الجمهورية الثالثةمشروع لإعادة تأسيس رومانيا
بحث

المذكّرة التفسيرية — قانون التكافل

النصّ الكامل للمشروع — انظر هنا. أوراق فيسبوك عن هذا المشروع: الورقة 140؛ الورقة 152؛ الورقة 157؛ الورقة 164؛ الورقة 207؛ الورقة 226؛ الورقة 227؛ الورقة 228؛ وغيرها.

مذكّرة تفسيرية

القسم الأول — عنوان مشروع النصّ المعياري

«قانون التكافل الوطني وفرض الضريبة على الأعمال والثروات الكبرى»

القسم الثاني — سببُ إصدار النصّ المعياري

وصفُ الحالة الراهنة

في السنوات الأخيرة، نتيجةَ الأثر السلبي على الاقتصاد الناجم عن تجميد النشاط في قطاعاتٍ كثيرة في مدّة الجائحة، وكذلك نتيجةَ تباطؤ النموّ الاقتصادي الناجم عن الشكوك والمخاوف التي أحدثها اندلاعُ الحرب على حدود البلد، ظهرت اختلالاتٌ كبرى في الميزانية سبّبها ارتفاعُ نفقات الميزانية المصروفة لشراء منتجاتٍ صيدلانية كثيرة، وكذلك لتقديم الإسناد الإنساني والعسكري وفق السياسة الخارجية لرومانيا. وقد فاقمت الحالةُ الموصوفة مشكلاتِ الميزانية القائمة أصلاً، وكذلك المشكلاتِ الاجتماعية التي كان بلدنا يواجهها في نهاية سنة 2019، ولهذا السبب على الدولة أن تتّخذ على وجه السرعة تدابيرَ لزيادة إيرادات الميزانية ولحماية الأشخاص الأشدّ تضرّراً من المشكلات الاجتماعية، أي المكلَّفين الذين يعولون أشخاصاً عدّة، وهذا التدبيرُ الأخير من شأنه أن يشجّع أيضاً الولادات، وهي مشكلةٌ كبرى وذاتُ أولوية للدولة الرومانية.

هذه الحالةُ تفرض اتّخاذَ تدابيرَ عاجلة لزيادة التكافل الاجتماعي بين الأشخاص الطبيعيّين والمعنويّين ذوي الوضع المادّي المتين والراسخ، والفئاتِ المحرومة — الأشدّ ابتلاءً في السنوات الأربع الأخيرة — التي لا يكفّ وضعُها المادّي عن التدهور. وفي الوقت نفسه، ستُربَط هذه التدابيرُ بتدابيرَ لتشجيع كبار المساهمين، وكذلك ببعض التدابير الضريبية الرامية إلى تبسيط تحصيل الضرائب وجعله أكثر قابليةً للتوقّع وأكثر شفافية، فتُتجنَّب بذلك التجاوزاتُ المحتملة أو أفعالُ الفساد من الأجهزة الضريبية، وتُستبعَد إمكانيةُ قيام كبار المكلَّفين بـ«تحسيناتٍ ضريبية» غير نزيهة تجاه الدولة الرومانية.

2. التغييرات المتوقَّعة

قانونُ التكافل الوطني وفرض الضريبة على الأعمال والثروات الكبرى يُدخِل تعديلاتٍ محدَّدة على القانون 227/2015 الخاصّ بقانون الضرائب، وعلى القانون 256/2018 الخاصّ ببعض التدابير اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية من حائزي الاتفاقات النفطية المتعلّقة بالمحيطات النفطية البحرية، وهي تعديلاتٌ غرضُها زيادةُ إيرادات الميزانية بفرض الضريبة على كبار المكلَّفين من الأشخاص المعنويّين والطبيعيّين بنسبٍ مئوية ثابتة مقرَّرة على عتبات الإيرادات، وعلى الثروات المحوزة على التوالي، بغية تحمّل الخصومات الضريبية الممنوحة للمكلَّفين الذين يعولون أشخاصاً عدّة. وعليه:

أولاً. التعديلات المُدخَلة على القانون 227/2015 الخاصّ بقانون الضرائب:

→ نصّ المادة المادة 1 تضيف بعد المادة 18 من قانون الضرائب ثلاثَ موادَّ جديدة تُدخِل نظاماً ضريبياً خاصاً لفئاتٍ من المكلَّفين الأشخاص المعنويّين الذين يحقّقون إيراداتٍ سنوية تفوق 10.000.000 يورو. وبهذا المعنى تُضاف بعد المادة 18 الموادُّ 18¹ و182 و183 التي تنظّم نظامَ فرض الضريبة بحسب العتبات على رقم الأعمال وعلى طبيعة النشاط لكبار المكلَّفين الأشخاص المعنويّين في رومانيا. وهذا التدبيرُ من شأنه أن يشجّع نشاطَ كبار المكلَّفين وأن يزيد درجةَ التنافسية الاقتصادية. وفي جوهره، يُدخِل التنظيمُ عتباتٍ لفرض الضريبة على رقم الأعمال لكبار المكلَّفين مماثلةً لتلك القائمة أصلاً وللباب الثالث من قانون الضرائب حيث يُنظَّم نظامُ فرض الضريبة على رقم الأعمال للمشاريع الصغرى في رومانيا.

وانطلاقاً من النجاح الذي حقّقه تنظيمُ فرض الضريبة بنسبٍ صغيرة على رقم الأعمال، وهو عاملٌ كبير من عوامل تطوّر الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة، وعاملُ جذبٍ كذلك لكثيرٍ من الفاعلين الاقتصاديّين الأجانب الذين اختاروا رومانيا بسبب هذه الطريقة في فرض الضريبة تحديداً، فإنّ إدخالَ الطريقة نفسِها، على سبيل التماثل، لكبار المكلَّفين أيضاً هو تدبيرٌ لتشجيع تطوّرهم الاقتصادي ولجذب رؤوس الأموال والشركات التجارية الكبرى إلى بلدنا، فتتحوّل بذلك رومانيا إلى لاعبٍ مهمّ في استضافة الأعمال الكبرى وتشجيعها في أوروبا والعالم.

وبدَهيٌّ كذلك أنّ تقريرَ نسب فرض الضريبة على رقم الأعمال من شأنه أن يزيد قابليةَ توقّع القواعد الضريبية بالنسبة إلى الفاعل الاقتصادي، وأن ييسّر في الوقت نفسه تقريرَ الضرائب المستحقّة على كبار المكلَّفين للدولة الرومانية ودفعَها. وغرضُ هذا الأثر الأخير هو تجنّبُ الأخطاء المحتملة التي تظهر عند حساب الربح الخاضع للضريبة في التنظيم الحالي من المكلَّف، والحدُّ من تداخل الفاعلين الاقتصاديّين مع موظّفي الضرائب الرومانيّين عند إجراء الرقابة الضريبية — وهو أمرٌ من شأنه أن يزيد نجاعةَ عمل الإدارة الضريبية وأن يقلّص العاملين المكلَّفين بالرقابة الضريبية على كبار المكلَّفين.

وبهذا المعنى، فإنّ إدخالَ المادة 18¹ في قانون الضرائب يأتي بثلاث عتباتٍ لفرض الضريبة على كبار المكلَّفين:

في الفقرة 1 يُنَصّ على نسبة 1% تُطبَّق على الإيرادات المسجَّلة في كلّ سنةٍ ضريبية لـ«المكلَّفين الذين حقّقوا إيراداتٍ تجاوزت ما يعادل بالليو 10.000.000 يورو (عشرة ملايين يورو)»، والفقرة 2 تُدخِل نسبة 2% تُطبَّق على إيرادات المكلَّفين الذين حقّقوا إيراداتٍ تجاوزت ما يعادل بالليو 100.000.000 يورو (مائة مليون يورو)، والفقرة 3 تقرّر نسبة 3% من إيرادات المكلَّفين الذين حقّقوا إيراداتٍ تجاوزت ما يعادل بالليو 1.000.000.000 يورو (مليار يورو). وسعرُ الصرف لتحديد ما يعادل باليورو هو السعرُ النافذ عند إقفال السنة المالية التي سُجِّلت فيها الإيرادات.

وكما يمكن ملاحظتُه، فإنّ إدخالَ عتبات فرض الضريبة من 1% إلى 3% المطبَّقة على إيرادات كبار المكلَّفين مماثلٌ ومتناظرٌ مع نظام فرض الضريبة على المشاريع الصغرى، وهو أمرٌ من شأنه أن يشجّع كبارَ المكلَّفين أيضاً على نحوٍ مماثلٍ ومتناظر مع صغار المقاولين، فيُطبَّق بذلك دون تمييزٍ واحدٌ من أكثر الحلول الضريبية تقديراً على الصعيدين الوطني والدولي.

→ نصّ المادة المادةُ 18² تأتي إلى قانون الضرائب باستثناءٍ أوّل من القاعدة المقرَّرة في المادة السابقة لكبار المكلَّفين، فتُدخِل نسبةً جديدة قدرُها 5% تُطبَّق على الإيرادات المسجَّلة لكبار المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة تكرير المنتجات النفطية ومشتقّاتها أو تسويقها، ولهم إيراداتٌ سنوية تفوق 10.000.000 يورو. وهذه النسبةُ المرفوعة مماثلةٌ للنسبة القائمة التي تنظّم «النظامَ الخاصّ بالمكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة الحانات الليلية، والنوادي الليلية، والمراقص، والكازينوهات»، وهي تأخذ في الاعتبار، من جهة، الحالةَ الاستثنائية الثابتة إحصائياً، وبمقتضاها فإنّ رِبحيّة الشركات التي تضطلع بنشاطٍ في المجالات المذكورة آنفاً في ارتفاع، أيّاً كانت الصعوباتُ التي يواجهها الاقتصادُ الوطني — جائحة، حالةُ حربٍ على حدود البلد —، وتأخذ في الاعتبار، من جهةٍ أخرى، نجاحَ الأعمال وانتشارَها في مجال نشاطٍ مفروضةٍ عليه أصلاً ضريبةٌ بنسبة 5% تُطبَّق على الإيرادات المسجَّلة سنوياً.

وعلى نحوٍ مماثل وللأسباب نفسِها، تُدخِل الموادُّ 183–184 في قانون الضرائب استثناءاتٍ مماثلةً للاستثناء المنصوص عليه في المادة 18² بشأن المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي، وكذلك المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة نقل الطاقة الكهربائية وتوزيعها.

كما تُدخِل المادةُ 185 استثناءً آخر يُطبَّق هذه المرّة على المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة الوساطات المالية، ونذكر منها، دون الاقتصار عليها، أنشطةَ الوساطة النقدية التي تدخل فيها الأنشطةُ التي تؤدّيها المصارف، وصناديقُ الادّخار، والتعاونياتُ الائتمانية، أو أنشطةُ نظام تحويل الائتمانات بالبريد والأنشطةُ البريدية لصناديق الادّخار، ومنحُ الائتمانات لشراء المساكن من مؤسساتٍ متخصّصة (مصارف الإسكان)، والأنشطةُ النقدية بالحوالة البريدية (أوامر الدفع)، أو أنشطةُ الشركات القابضة وصناديق الاستثمار المشترك وسائر الكيانات المالية المماثلة، والإيجارُ التمويلي، أو أنشطةُ إقراضٍ أخرى مثل أنشطة الخدمات المالية المتعلّقة في المقام الأول بتعاقد المؤسسات غير المنخرطة في الوساطة النقدية على القروض، حيث يمكن أن يتّخذ منحُ الائتمانات أشكالاً متنوّعة، كالقروض والرهون وبطاقات الائتمان وغيرها.

وهذا التدبيرُ، على نحوٍ مماثل للتدبير المنصوص عليه في المادة 18²، أخذ في الاعتبار تسجيلَ هؤلاء المكلَّفين ارتفاعاتٍ ذاتَ شأن في الإيرادات في مُددٍ صعبة من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، وركوداً متزامناً لا تفسير له في الرِبحيّة سبّبه ارتفاعُ النفقات.

كلُّ هذه الأسباب تبرّر إدخالَ عتبةٍ خاصّة لفرض الضريبة قدرُها 5% من الإيرادات السنوية التي يحصّلها كبارُ المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ في المجالات المذكورة آنفاً، أي كبار المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة استخراج المنتجات النفطية أو تكريرها أو تسويقها، وكذلك كبار المكلَّفين الذين يضطلعون بأنشطةٍ من طبيعة الوساطات المالية وتفوق إيراداتُهم السنوية 10.000.000 يورو.

→ نصّ المادة المادة 2. تعدّل الفقرة 2 من القانون 227/2015 الخاصّ بقانون الضرائب وتقرّر فرضَ ضريبةٍ على المعاشات الخاصّة، فتُدخِل نسبةَ فرض ضريبةٍ قدرُها 90% من الدخل الشهري الخاضع للضريبة من فارق المعاش الذي يتجاوز 11 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد.

وقد روعي في تقرير هذه النسبة وهذه العتبة أنّ رئيس رومانيا له، بمقتضى القانون 153/2017، مكافأةٌ قانونية قدرُها 12 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد، وكذلك أنّه، على مستوى المبدأ، لا ينبغي لأحدٍ أن يتقاضى من الميزانية العامة الموحَّدة للدولة مبالغَ أكبر ممّا يتقاضاه أرفعُ أصحاب الكرامة في الدولة الرومانية، أي رئيس رومانيا.

ولهذه الأسباب، وانطلاقاً من هذا المبدأ، تقرّرت نسبةُ فرض ضريبةٍ قدرُها 90% من الدخل الشهري الخاضع للضريبة من فارق المعاش الذي يتجاوز 11 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد، فتُفرَض بذلك ضريبةُ 90% على جميع المبالغ الآتية من المعاشات التي تتجاوز 11 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد.

→ نصّ المادة المادة 3 تُدخِل باباً جديداً في قانون الضرائب، فيُضاف بعد الباب العاشر البابُ العاشر¹، الذي سيحمل عنوان «الضريبةُ على الثروات الكبرى»، ويُدخِل التنظيمُ لأوّل مرّة في رومانيا ضريبةً يستحقّها المكلَّفون الأشخاص الطبيعيون الذين يحوزون ثرواتٍ تفوق 10.000.000 يورو (عشرة ملايين يورو).

يُدخِل التنظيمُ في النظام الضريبي الروماني مفهومَ «الثروة الكبرى» للمكلَّف الروماني الشخص الطبيعي، وقد قُرِّرت العتبةُ الدنيا للثروات الكبرى بعشرة ملايين يورو، خلافاً لما هو منظَّمٌ في دولٍ أخرى في الاتحاد الأوروبي، كما في حالة فرنسا، حيث تُستحقّ الضريبةُ على الثروات الكبرى بعد تجاوز ثروةٍ قدرُها 1,2 مليون يورو.

وقد روعيت في تقرير هذه العتبة المرتفعة لفرض الضريبة على الثروات الكبرى ضرورةُ زيادة ثروة المواطنين الرومانيين وإمكانيتِهم في تطوير الأعمال لزيادة الرفاه العامّ، وكذلك واجبُ من تجاوزت ثروتُهم عتبةَ 10.000.000 يورو أن يُسهِموا على نحوٍ خاصّ وشخصيّ ومباشر في رفع المستوى العامّ للمعيشة وفي تطوير البلد الذي يعيشون فيه ويحقّقون فيه الأرباح، وهذه المساهمةُ الخاصّة تُقدَّم للمصلحة الشخصية والعامة معاً.

والبابُ العاشر¹ يُدخِل ثلاثَ عتباتٍ لفرض الضريبة، على النحو الآتي:

ضريبةُ تكافلٍ قدرُها 1% سنوياً من القيمة الإجمالية للثروة للمكلَّفين الأشخاص الطبيعيّين الذين تتجاوز إيراداتُهم، مجموعةً إلى قيمة المكاسب والأصول المنقولة والمباني الموجودة في ذمّتهم في 31 ديسمبر من السنة السابقة، 10.000.000 يورو (عشرة ملايين يورو)؛

ضريبةُ تكافلٍ قدرُها 2% سنوياً من القيمة الإجمالية للثروة للمكلَّفين الأشخاص الطبيعيّين الذين تتجاوز إيراداتُهم، مجموعةً إلى قيمة المكاسب والأصول المنقولة والمباني الموجودة في ذمّتهم في 31 ديسمبر من السنة السابقة، 100.000.000 يورو (مائة مليون يورو)؛

ضريبةُ تكافلٍ قدرُها 3% سنوياً من القيمة الإجمالية للثروة للمكلَّفين الأشخاص الطبيعيّين الذين تتجاوز إيراداتُهم، مجموعةً إلى قيمة المكاسب والأصول المنقولة والمباني الموجودة في ذمّتهم في 31 ديسمبر من السنة السابقة، 1.000.000.000 يورو (مليار يورو)؛

تُحسَب ضريبةُ التكافل على الثروة المصرَّح بها كاملةً، وتُستحقّ بالمستوى المقرَّر في القانون إلى أن تنزل الثروةُ تحت العتبة القانونية المقرَّرة، بحيث لا يُفرَض على أيّ شخصٍ لا تتجاوز ثروتُه 10.000.000 يورو أيُّ ضريبة، أيّاً كانت الثروةُ المحوزة من قبل.

ولتقرير ضريبة التكافل المستحقّة، يلتزم الأشخاصُ الطبيعيون الذين تتجاوز ثروتُهم المقدَّرة 10.000.000 يورو بإعداد إقرار ثروةٍ سنويّ مقرَّرٍ في الملحق الأول، ويجب إيداعُ إقرار الثروة السنوي الخاصّ بالسنة الضريبية الأخيرة حتى تاريخ 25 مارس من السنة التالية ضمناً.

وسعرُ الصرف لتحديد ما يعادل باليورو من الثروة هو السعرُ النافذ عند إقفال السنة المالية التي سُجِّلت فيها الإيرادات والمكاسب.

ضريبةُ التكافل هي الوسيلةُ التي يُظهِر بها حائزو الثروات الكبرى تكافلَهم مع مواطنيهم، وهي في الوقت نفسه الطريقةُ التي يساعدون بها في تطوير الدولة التي هيّأت لهم شروطَ تحقيق تراكماتٍ مادّية مهمّة.

→ نصّ المادة المادة 4 تعدّل الفقرة 3 من المادة 77 من قانون الضرائب وتوسّع دائرةَ الخصومات الشخصية للمكلَّفين الذين يعولون شخصاً واحداً أو أكثر ويحقّقون إيراداتٍ بين الحدّ المنصوص عليه في الفقرة 2، أي 3.600 ليو، وحدِّ 25.000 ليو، على النحو الآتي:

"(1) للمكلَّفين الذين يعولون شخصاً واحداً — 20% من ضريبة الدخل المستحقّة؛

(2) للمكلَّفين الذين يعولون شخصين — 30% من ضريبة الدخل المستحقّة؛

(3) للمكلَّفين الذين يعولون ثلاثة أشخاص — 40 % من ضريبة الدخل المستحقّة؛

(4) للمكلَّفين الذين يعولون أربعة أشخاص أو أكثر — 50% من ضريبة الدخل المستحقّة.

أمّا المكلَّفون الذين يحقّقون إيراداتٍ شهرية إجمالية من الأجور تفوق 25.000 ليو فلا يُمنَح لهم الخصمُ الشخصي.»

وتُمنَح الخصوماتُ عن أيّ نوعٍ من الإيرادات، فلم تعد موجَّهةً حصراً إلى الإيرادات الأجرية، حتى تتمكّن دائرةٌ أوسع ما يمكن من المكلَّفين من الانتفاع بهذه التسهيلات الضريبية.

وغرضُ الخصومات من ضريبة الدخل هو إسنادُ المكلَّفين الذين يرعون أشخاصاً عدّة (أولاداً، والدَين، زوجاً أو زوجة)، وفي الوقت نفسه تشجيعُ الأشخاص النشطين ذوي الدخل المتوسّط على الإنجاب، إذ تتحمّل الدولةُ بطريقٍ غير مباشر (بالخصومات الشخصية المنظَّمة بهذا القانون) وبطريقٍ مباشر (بالمخصَّصات القانونية للأطفال) جزءاً من نفقات تربية الأولاد، وذلك في إطار السياسة الوطنية لزيادة الديموغرافيا.

وهذا التنظيمُ الضريبي من شأنه أن يشجّع العمل، وهو تدبيرٌ مباشر لوقف التراجع الديموغرافي ولتشجيع عودة الرومانيين من الشتات إلى البلد.

ثانياً. التعديلات المُدخَلة على القانون 256/2018 الخاصّ ببعض التدابير اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية من حائزي الاتفاقات النفطية المتعلّقة بالمحيطات النفطية البحرية

القطاعُ الطاقوي، ولا سيّما قطاعُ الغاز الطبيعي البحري، عمودٌ مركزي من أعمدة الاقتصاد الوطني. والسياقُ الحالي، المطبوع بتقلّبات الأسعار وبضرورة كفالة الأمن الطاقوي، طرح للنقاش ضرورةَ مراجعة الإطار التشريعي الذي ينظّم الجباية في هذا المجال. وبهذا المعنى، يأتي مشروعُ تعديل القانون رقم 256/2018 بجملةٍ من التسويات الرامية إلى زيادة الجباية على حائزي الاتفاقات النفطية فيما يتعلّق بتشغيل المحيطات النفطية البحرية. وكثيراً ما يُنظَر إلى زيادة الجباية بتشكّك، غير أنّ الحجج المؤيّدة، في هذه الحالة، متعدّدةٌ وقائمةٌ على أساسٍ متين.

أوّلاً، إنّ جبايةً صحيحة وناجعة يمكن أن تُسهِم في ميزانية الدولة، فتوفّر بذلك مواردَ إضافية يمكن استثمارُها في البنية التحتية الحيوية أو التعليم أو الصحّة. وأكثر من ذلك، ففي قطاعٍ رِبحيٍّ إلى هذا الحدّ كقطاع استخراج الغاز الطبيعي، يمكن لضريبةٍ أكبر أن تثبّط المضاربات وأن تشجّع الاستثمارات على المدى الطويل، فتقيم توازناً بين ربح الشركات والرفاه الجماعي.

ولفهم ضرورة مشروع تعديل التشريع، لا بدّ من فهم صيغة حساب الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية. وهذه الصيغةُ تُسوّى بحسب السعر المتوسّط المرجَّح للغاز الطبيعي المبيع (PMPC)، مع الأخذ في الاعتبار كذلك مؤشّرَ أسعار المستهلك (IPC). وهكذا تتكيّف الجبايةُ مع أحوال السوق، فتحافظ على مستوى جبايةٍ منصف يتلاءم مع الوقائع الاقتصادية.

وطريقةُ حساب الضرائب هذه تكفل مساهمةً عادلة من شركات النفط في الميزانية الوطنية، دون تثبيط الاستثمارات في التنقيب والتطوير. وتُشدَّد فضلاً عن ذلك على الشفافية وقابلية التوقّع الضريبية، فتتيح للمشغّلين إمكانيةَ تخطيط أنشطتهم على المديين المتوسّط والطويل.

وبتفصيل صيغة الحساب، نلاحظ أنّها مبنيّةٌ على ثلاثة مستوياتٍ من أسعار الغاز الطبيعي، لكلٍّ منها طريقةٌ خاصّة في تطبيق الجباية. ففي حالة سعرٍ متوسّطٍ مرجَّح يقلّ عن 85 ليو/ميغاواط-ساعة أو يساويه، تُستعمَل صيغةٌ أساسية تشمل الإيرادَ الإضافي المحسوب وقيمةَ الاستثمارات القابلة للخصم. وهذا النهجُ يشجّع إعادةَ استثمار الأرباح ويُسنِد تطوّرَ القطاع.

ولتوضيح طريقة عمل هذه الآلية، لنأخذ سعرَ غازٍ قدرُه 85 ليو/ميغاواط-ساعة أو أقلّ. تُحسَب الضريبةُ على الإيرادات الإضافية البحرية (IVST) بطرح قيمة الاستثمارات القابلة للخصم (VID) من الضريبة الإجمالية المحسوبة (IVSC). وحين يرتفع السعرُ بين 85 و100 ليو/ميغاواط-ساعة، تصبح نسبةُ الجباية تصاعدية، فتعكس مساهمةً أكبر في ميزانية الدولة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على حافزٍ للاستثمار.

وحين يتجاوز السعرُ المتوسّط المرجَّح للغاز عتبةَ 100 ليو/ميغاواط-ساعة، تصبح صيغةُ الحساب أشدّ تركيباً، ممّا يبرز ضرورةَ تقسيم الإيرادات الإضافية إلى شرائح سعرية. وهذا يعني أنّه، عن كلّ شريحة سعرية فوق 100 ليو، تُطبَّق نسبةُ جبايةٍ مختلفة، فتزداد بذلك درجةُ المساهمة الضريبية بحسب ارتفاع الأسعار في السوق. وهذا النهجُ يكفل الإنصافَ الضريبي ويعترف بأداء السوق، ويتيح في الوقت نفسه لحائزي الاتفاقات النفطية أن ينتفعوا بإطارٍ ضريبيّ مستقرّ وقابلٍ للتوقّع.

كما أنّ إدراجَ قيمة الاستثمارات القابلة للخصم في شريحة الإنتاج الأوّلي نقطةٌ مهمّة، لأنّه يشجّع إعادةَ الاستثمار والتطوير المستمرّ للبنية التحتية اللازمة لاستخراج الغاز الطبيعي ومعالجته. وهذه السياسةُ لا تحفّز النموّ الاقتصادي فحسب، بل تساعد كذلك في خلق مواضع عملٍ جديدة، فتُسهِم بذلك في خفض البطالة وفي الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل. ومن الجوانب الحاسمة الأخرى في مشروع القانون طريقةُ معالجته للقيم المتراكمة للاستثمارات. فبالسماح بالتخفيض الشهري لقيمة الاستثمارات القابلة للخصم، تُنشَأ آليةٌ للاعتراف بجهود الشركات في تحديث عملياتها وتحسينها. وهذا يمكن أن يكون له أثرٌ إيجابي على النجاعة الطاقوية وعلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة، فيجعل القطاعَ الطاقوي البحري متوائماً مع أهداف الاستدامة والبيئة في البلد.

ولهذه الأسباب، وفي السياق الاقتصادي والاجتماعي الحالي، تفرض الضغوطُ الاقتصادية والبيئية العالمية إعادةَ تقييم طريقة استغلال الموارد الطبيعية، وبالتبعية طريقة جبايتها. والقانونُ رقم 256/2018 الخاصّ ببعض التدابير اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية من حائزي الاتفاقات النفطية المتعلّقة بالمحيطات النفطية البحرية يقع في قلب نقاشٍ محتدم، بحججٍ متينة تُسنِد ضرورةَ زيادة الجباية وتعديلِها.

حججُ زيادة الجباية:

1 الإنصافُ الضريبي: من المبادئ الأساسية لأيّ نظامٍ ضريبيّ سليم الإنصافُ. وفي حالة الاستغلالات البحرية، فإنّ المواردَ المستغلَّة مالٌ عامّ، ويجب أن تنعكس المنافعُ على المجتمع كلّه. وبزيادة الجباية، تستطيع الدولةُ أن تكفل توزيعاً أعدلَ لمنافع استخراج الغاز الطبيعي، فتُسهِم بذلك في تطوير البنية التحتية والصحّة والتعليم.

2 استدامةُ البيئة: لأنشطة الاستخراج البحري أثرٌ ذو شأن على النظم الإيكولوجية البحرية. والضرائبُ الأكبر يمكن أن تثبّط الممارسات الضارّة وأن تموّل مشاريعَ لحماية البيئة، فتعوّض جزئياً الأضرارَ المُحدَثة.

3 الاستثمارُ في التقنيات الخضراء: تشجيعُ الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة أمرٌ جوهري. وزيادةُ الضرائب على الاستغلال البحري يمكن أن تكون مصدرَ تمويلٍ للبحث وتطوير تقنياتٍ مستدامة جديدة.

4 الأمنُ الطاقوي: زيادةُ الضرائب يمكن أن تحفّز النجاعةَ الطاقوية وخفضَ الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري، فتنوّع في الوقت نفسه مصادرَ الطاقة في البلد وتعزّز الاستقلالَ الطاقوي.

وتعديلُ القانون رقم 256/2018 ضرورةٌ عاجلة، إذ إنّ مراجعةَ القانون وتحديثَه لا يقتضيهما السياقُ الاقتصادي والبيئي المتقلّب وحده، بل كذلك ديناميةُ سوق الطاقة والتقدّمُ التقني. والتعديلاتُ المقترحة لا ترمي إلى جبايةٍ أكثر إنصافاً واستدامةً فحسب، بل كذلك إلى قدرةٍ أكبر على التكيّف مع أحوال السوق، بحيث يمكن الاستجابةُ بنجاعة للتحدّيات المقبلة. الملحق — صيغةُ حساب الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية. صيغةُ الحساب المعروضة في ملحق القانون جوهريةٌ لفهم آلية الجباية ولكفالة الشفافية في تطبيق الضرائب. وهي تقرّر طريقةَ حساب الإيرادات الإضافية بحسب تقلّبات أسعار الغاز الطبيعي.

إنّه نظامٌ تصاعدي، مصمَّمٌ ليعكس التكاليفَ المتغيّرة لإنتاج الغاز وتقلّبَ الأسعار في السوق الدولية معاً. وهكذا يُكفَل الربطُ المباشر بين رِبحيّة الاستغلالات البحرية ومساهمةِ حائزي الاتفاقات النفطية في ميزانية الدولة. وتفصيلُ الصيغة مُدرَجٌ في الملحق تيسيراً للفهم ولحساب الضريبة. وهي تأخذ في الاعتبار عواملَ عدّة، كالسعر المتوسّط المرجَّح للغاز الطبيعي (PMPC)، وسعرِ الشراء من سنة 2012 المُسوّى سنوياً بمؤشّر التضخّم (PRC)، وأحجامِ الغاز المبيعة (VGC). ويُولى فضلاً عن ذلك اهتمامٌ خاصّ بالاستثمارات القابلة للخصم في شريحة الإنتاج الأوّلي (VID)، التي تحفّز استثماراتٍ إضافية في التنقيب والإنتاج، وهي جوهريةٌ للحفاظ على قدرة استخراج الغاز الطبيعي وزيادتِها.

تفاصيلُ تقنية لفرض الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية: لتوضيح تطبيق الصيغة، لنفترض أنّ السعر المتوسّط المرجَّح للغاز الطبيعي 90 ليو/ميغاواط-ساعة. بمقتضى الصيغة، يُحسَب الإيرادُ الإضافي من المحيطات البحرية (VS) بوصفه الفارقَ بين PMPC وسعرٍ مرجعيّ (PRC)، مضروباً في حجم الغاز المبيع (VGC). وتكون الضريبةُ المستحقّة (IVST) نتيجةَ طرح قيمة الاستثمارات القابلة للخصم (VID) من الضريبة الإجمالية المحسوبة (IVSC). وبهذه الطريقة تكفل الصيغةُ أن تكون الجبايةُ متناسبةً مع الإيرادات الإضافية المولَّدة، فتوفّر بذلك إطاراً ضريبياً صحيحاً ومحفِّزاً لحائزي الاتفاقات النفطية. وأكثر من ذلك، يُكفَل أن ينعكس على نحوٍ مناسب في المساهمات في ميزانية الدولة أيُّ ارتفاعٍ في الرِبحيّة ناجمٍ عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.

إنّ حجج زيادة الجباية وتعديل القانون رقم 256/2018 متعدّدةٌ ومتنوّعة، وتقوم على مبادئ الإنصاف الضريبي والاستدامة البيئية وتعزيز الأمن الطاقوي. وبإعادة التفكير في الإطار التشريعي وتكييف صيغة حساب الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية، تستطيع رومانيا أن تكفل توزيعاً أعدلَ لمنافع استخراج الموارد الطبيعية، فتحمي البيئة وتحفّز الابتكار في مجال الطاقات المتجدّدة.

وفي نهاية المطاف، فإنّ التعديلات المقترحة لا تستجيب لاحتياجات السوق الآنية وللمقتضيات البيئية فحسب، بل تمهّد كذلك الأرضَ لاقتصادٍ أكثر مرونة وأقلَّ اعتماداً على الوقود الأحفوري. ومثلُ هذا النهج حيويٌّ للإبحار في مشهدٍ طاقويّ عالميّ متغيّر، ولوضع رومانيا في موضع اللاعب المسؤول والتقدّمي على المسرح الدولي للطاقة. وخلاصةً، فإنّ زيادةَ الجباية وتعديلَ القانون رقم 256/2018 خطوتان لازمتان لمواءمة المصالح الوطنية مع الدينامية العالمية ولبناء مستقبلٍ مستدام. وهذه التغييراتُ لن تعكس التزامَ رومانيا بمبدأَي الإنصاف والاستدامة فحسب، بل ستكون كذلك محفِّزاً للابتكار والتقدّم في القطاع الطاقوي.. كما يُستهدَف بهذه التسويات مواءمةُ التشريع الوطني مع التوجيهات الأوروبية ومع الاتفاقات الدولية المتعلّقة بمكافحة التغيّرات المناخية وخفضِ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. إنّها خطوةٌ إلى الأمام نحو اقتصادٍ دائريّ واستعمالٍ أنجع للموارد، يُقلَّص فيه الأثرُ على البيئة وتُعظَّم المنافعُ الاقتصادية.

ومن الجوانب المهمّة الأخرى في الإصلاح الضريبي تشجيعُ الشفافية والمساءلة في صناعة النفط. فبإقامة إطارٍ واضح ومفصَّل لحساب الضرائب، تُدفَع الشركاتُ إلى التصريح بإيراداتها بدقّة وإلى المساهمة بإنصافٍ في ميزانية الدولة.

وهذا يمكن أن يؤدّي إلى ارتفاع ثقة الجمهور بطريقة إدارة الموارد الطبيعية وبالمنافع التي تعود منها على المجتمع في مجمله. يُضاف إلى ذلك أنّ التعديلات التشريعية المقترحة ستُسهِم في خلق بيئة أعمالٍ أكثر قابليةً للتوقّع واستقراراً للمستثمرين في القطاع الطاقوي. فالنظامُ الضريبي المنصف والشفّاف جوهريٌّ لجذب الاستثمارات على المدى الطويل والحفاظ عليها، وهي عناصرُ حيوية للتطوّر الاقتصادي المستدام لرومانيا.

وأخيراً وليس آخراً، يجب إبرازُ الدور الذي تؤدّيه الضريبةُ في تشكيل السلوكات الاقتصادية. فبتسوية الرسوم والضرائب، تستطيع الدولةُ أن تؤثّر في الوجهة التي تسير إليها صناعةُ الطاقة، فتفضّل الحلولَ المبتكِرة والبيئية على الحلول التقليدية التي لها أثرٌ سلبيّ على البيئة وعلى الصحّة العامة.

وخلاصةً، فإنّ الإصلاح الضريبي في قطاع الطاقة البحرية ضرورةٌ لا يمكن تأجيلُها، وهو خطوةٌ حاسمة في مواءمة رومانيا مع المعايير الدولية ومع أهداف التنمية المستدامة. وزيادةُ الجباية ومراجعةُ القانون رقم 256/2018 ليستا فرصتين لكفالة إيرادٍ أكبر للميزانية فحسب، بل كذلك لتعزيز سلوكٍ مسؤول في الصناعة الاستخراجية، على وفق أفضل الممارسات العالمية. ويجب أن يُنظَر إلى الإصلاح التشريعي المقترح بوصفه استثماراً في مستقبل البلد، يمكن أن يأتي بمنافعَ على المدى الطويل وأن يُسهِم في ازدهار الأجيال المقبلة. وبهذا يمكن لرومانيا أن تصير مثالاً للممارسات الحسنة في إدارة الموارد الطبيعية وفي تطبيق السياسات الضريبية الرامية إلى إسناد التنمية المستدامة وحماية البيئة.

وفي الختام، من الجوهري أن يُؤخَذ في الحسبان صوتُ المجتمعات المتأثّرة بأنشطة الاستخراج وإشراكُها في عملية القرار. وهكذا يجب أن تُرافَق زيادةُ الجباية وتعديلُ التشريع بتدابيرَ تكفل الإنصافَ الاجتماعي وتمنع أيَّ أثرٍ سلبيّ على المجتمعات المحلية. ويجب أن يُولى اهتمامٌ خاصّ للتعويضات والمنافع للمناطق المتأثّرة باستغلال الموارد، بحيث تنتفع مباشرةً من الأنشطة الاقتصادية الجارية في محيطها.

القسم الثالث — الأثرُ الاجتماعي والاقتصادي لمشروع تعديل القانون رقم 227/2015 والقانون 256/2018

1. الأثرُ على الاقتصاد الكلّي

الأثرُ الاقتصادي لتعديل التشريع الضريبي، أي قانون الضرائب وقانون العمليات النفطية البحرية: يتأثّر اقتصادُ أيّ بلدٍ مباشرةً بالتشريع الضريبي الذي ينظّم طريقة تحصيل الموارد المالية وتوزيعِها. وسيكون لتعديلات القانون 227/2015 الخاصّ بقانون الضرائب والقانون رقم 256/2018 أثرٌ ذو شأن على الاقتصاد الروماني.

أولاً. تعديلُ قانون الضرائب

1. إدخالُ المادتين 18¹ و182: أوّلُ تغييرٍ ذي شأن مقترَح هو إدخالُ المادة 181 في القانون 227/2015، التي تنصّ على نظامٍ ضريبيّ خاصّ للمكلَّفين الذين يتجاوزون عتباتِ دخلٍ معيّنة. ويبدو هذا التدبيرُ موجَّهاً إلى الشركات الكبرى، إذ يفرض نسبةَ ضريبةٍ تصاعدية قدرُها 1% أو 2% أو 3% بحسب الإيرادات المسجَّلة. ومثلُ هذا النهج الضريبي التصاعدي يُقصَد به كفالةُ مساهمةٍ أكثر إنصافاً في ميزانية الدولة من الشركات الكبرى. والمادةُ 18² تُدخِل نظاماً ضريبياً خاصّاً لشركات القطاع النفطي، بنسبة ضريبةٍ قدرُها 5% على الإيرادات السنوية التي تفوق 10 ملايين يورو. وهذا التغييرُ يمكن أن يثبّط التهرّبَ الضريبي وأن يحفّز الشفافية في قطاعٍ كثيراً ما يُنتقَد لافتقاره إلى تغطيةٍ ضريبية مناسبة. ومع ذلك، من المهمّ أن نقيّم ما إذا كانت نسبةُ الضريبة هذه لن تثبّط الاستثمارات في مجالٍ حيويٍّ للأمن الطاقوي لرومانيا.

2. تعديلاتُ فرض الضريبة على المعاشات الكبرى: تعديلٌ كبيرٌ آخر تمثّله تسويةُ المادة 101 المتعلّقة بفرض الضريبة على المعاشات. والصياغةُ الجديدة تقترح نسبةَ 10% للدخل الشهري الخاضع للضريبة من المعاشات، ونسبةَ 90% للجزء من الدخل الذي يتجاوز 11 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد. ولهذا التدبير إمكانيةُ إعادة توزيع العبء الضريبي، بما يتوافق مع مبادئ الإنصاف الضريبي.

3. إدخالُ الضريبة على الثروات الكبرى: من الجوانب المبتكِرة الأخرى إدخالُ الباب العاشر¹، المسمّى «الضريبةُ على الثروات الكبرى»، الذي ينصّ على فرض ضريبة تكافلٍ على الأشخاص الطبيعيّين ذوي الثروات المعتبَرة. وتتفاوت نسبُ الضريبة بحسب القيمة الإجمالية للثروة، فتُقرَّر 1% أو 2% أو 3% للإيرادات المجموعة التي تتجاوز عتباتٍ معيّنة. ويأتي هذا التدبيرُ في سياق نقاشاتٍ عالمية حول اللامساواة في الدخل والثروات، وهو خطوةٌ نحو توزيعٍ أكثر إنصافاً للأعباء الضريبية. ومع ذلك، من الجوهري تحليلُ الأثر الذي سيكون له على حركية رأس المال وعلى الاستثمارات.

4. تسوياتُ الخصومات الشخصية: تطرح المادةُ 77 للنقاش تسويةَ الخصومات الشخصية للمكلَّفين ذوي الإيرادات الشهرية الإجمالية الواقعة بين عتباتٍ معيّنة. وهذا تدبيرٌ يمكن أن يشجّع الاستهلاك وأن يكون له أثرٌ إيجابي على الاقتصاد بتحفيز القدرة الشرائية للسكّان. وبهذه الطريقة يُعترَف بالجهد الضريبي لمن لهم مسؤولياتٌ عائلية ويُكافَأون عليه، إذ يُمنَح لهم إسنادٌ ماليّ بإعفاءاتٍ ضريبية متناسبة مع عدد الأشخاص المعالين.

ثانياً. تعديلُ القانون رقم 256/2018 الخاصّ بالعمليات النفطية البحرية

التعديلاتُ المُدخَلة على القانون رقم 256/2018 جوهريةٌ لفهم كيف سيتطوّر القطاعُ الطاقوي، ولا سيّما قطاعُ العمليات النفطية البحرية. وفي سياقٍ عالميّ يزداد فيه الانتقالُ الطاقوي أهميةً، يجب أن تكون الأنظمةُ الضريبية متوازنةً بحيث تُسنِد حمايةَ البيئة والتنافسيةَ الاقتصادية معاً.

1. تقريرُ التدابير اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية البحرية

تُعدَّل المادةُ 1 من القانون رقم 256/2018 بحيث تكفل الوضوحَ القانوني وتقرّر التدابيرَ اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية البحرية. وهذا التوضيحُ حيويٌّ لجذب مستثمرين جدد وللحفاظ على إطارٍ تنظيميّ مستقرّ وقابلٍ للتوقّع يتيح تخطيطَ الاستثمارات على المدى الطويل.

2. إلغاءُ بعض الأحكام ومواءمةُ التشريع: بإلغاء الحروف م) و ن) و o) و p) و r) من المادة 2، يُبسَّط التشريعُ الحالي ويُوائَم مع المعايير الدولية. وهذا التدبيرُ يمكن أن يحسّن الانطباعَ عن بيئة الأعمال في رومانيا وأن يُسهِم في اندماجٍ أفضل في سوق الطاقة الأوروبية.

3. تعديلاتُ النظام الضريبي المنطبق على الأنشطة النفطية البحرية: تقترح المادةُ 18 الإبقاءَ على مستوى الإتاوة وعلى النسب المئوية للإتاوة النفطية لحائزي الاتفاقات النفطية البحرية. وهذا الاستمرارُ الضريبي جوهريٌّ للحفاظ على ثقة المستثمرين ولتجنّب زعزعة الاستقرار المالي للمشاريع الجارية. فالاستقرارُ الضريبي عاملٌ مفتاحيّ في قرارات الاستثمار على المدى الطويل، وهذا التعديلُ يحترم تعهّدات الدولة الرومانية تجاه المستثمرين.

4. فرضُ الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية: تُدخِل المادةُ 19 نظاماً لفرض الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية، غرضُه زيادةُ الإيرادات في ميزانية الدولة بجباية الفوارق بين أسعار بيع الغاز الطبيعي وسعرٍ مرجعيّ مقرَّرٍ في 2012. وهذا النظامُ الضريبي يمكن أن يحفّز شفافيةً أكبر في تداول الغاز الطبيعي وأن يكفل انعكاسَ منافع استخراج الغاز في إيرادات الدولة كذلك. ومع ذلك، يجب تحليلُ ما إذا كانت هذه الضريبةُ ستمسّ تنافسيةَ الأسعار لدى المستهلكين النهائيّين، وما إذا كانت ستؤثّر سلباً في قرارات الاستثمار في مجال التنقيب عن موارد الغاز الطبيعي واستغلالِها.

5. بيعُ الغاز الطبيعي في الأسواق المركزية: بالتعديلات المُدخَلة على المادة 20، يُقرَّر إلزامُ حائزي الاتفاقات النفطية البحرية ببيع نسبةٍ قدرُها 90% من الغاز الطبيعي في الأسواق المركزية. وهذا التدبيرُ يمكن أن يُسهِم في تنافسيةٍ أكبر في سوق الغاز الطبيعي وفي تكوينٍ أكثر شفافية للأسعار. وفي الوقت نفسه، من الحاسم كفالةُ ألّا تؤدّي هذه الأحكامُ إلى تشويهاتٍ في السوق أو إلى إقامة حواجزَ في وجه المنافسة الحرّة.

6. تقريرُ حسابٍ خاصّ للاستثمارات. تنصّ المادةُ 19 الفقرة (8) على تحصيل الضريبة على الإيرادات الإضافية في حسابٍ خاصّ مُعدٍّ لتمويل البنية التحتية للغاز الطبيعي. ولهذا التدبير إمكانيةُ تسريع تطوير البنية التحتية الطاقوية وإسنادِ الأمن الطاقوي لرومانيا. ومع ذلك، من المهمّ متابعةُ نجاعة استعمال هذه الأموال لكفالة أن يكون لها أثرٌ إيجابيّ حقيقيّ على الاقتصاد.

7. تطبيقُ إطارٍ قانونيّ للاضطلاع بالعمليات النفطية البحرية. تُدخِل المادةُ 34 إمكانيةَ إبرام ملاحقَ للاتفاقات النفطية المتعلّقة بالمحيطات النفطية البحرية، ممّا سيتيح التكيّفَ مع الأحوال التشريعية الجديدة. وهذه خطوةٌ مهمّة في إضفاء المرونة على الإطار التعاقدي القائم بين الدولة وشركات النفط وتحديثِه، فتُكفَل بذلك إمكانيةُ استمرار أنشطة التنقيب والاستغلال في شروطٍ محسَّنة. خلاصات. بتحليل مقترحات تعديل التشريع الضريبي، يُلاحَظ أنّها ترمي إلى زيادة الإيرادات في ميزانية الدولة وإلى تعزيز توزيعٍ أكثر إنصافاً للعبء الضريبي. وإدخالُ نسبٍ ضريبية تصاعدية للشركات الكبرى وللأشخاص ذوي الثروات الكبيرة خطوةٌ جريئة نحو نظامٍ ضريبيّ أعدلَ وأكثر توجّهاً إلى المسؤولية الاجتماعية.

11. الأثرُ على البيئة التنافسية وعلى مجال المعونات الحكومية

لا محلّ له

2. الأثرُ على بيئة الأعمال

في السنوات الأخيرة، جذب التطوّرُ التشريعي الضريبي في رومانيا انتباهَ فاعلين كثيرين في بيئة الأعمال، محلّيّين ودوليّين على السواء. والتعديلاتُ المُدخَلة على قانون الضرائب بالقانون 227/2015 والتشريعِ المتّصل به دورُها تكييفُ الإطار الضريبي مع الوقائع الاقتصادية ومع المقتضيات البيئية. وسنحلّل بالتفصيل أثرَ هذه التعديلات، مع تشديدٍ خاصّ على الموادّ الأوثق صلةً ببيئة الأعمال.

أولاً. التعديلات المُدخَلة على قانون الضرائب

1. النظامُ الخاصّ بكبار المكلَّفين: يأتي إدخالُ المادتين 181 و182 في قانون الضرائب تدبيراً لموازنة العبء الضريبي على المكلَّفين ذوي الإيرادات السنوية المعتبَرة. فبتطبيق نسبٍ ضريبية تصاعدية بحسب عتبة الإيرادات، تقترح الدولةُ تحفيزَ توزيعٍ أفضل للعبء الضريبي، وفي الوقت نفسه كفالةَ الموارد اللازمة لتمويل النفقات العامة. وهكذا سيدفع المكلَّفون الذين يتجاوزون عتبةَ 10 ملايين يورو ضريبةً قدرُها 1%، ومن يتجاوزون 100 مليون يورو سيساهمون بـ2%، أمّا الإيرادات التي تتجاوز مليار يورو فنسبةُ الضريبة عليها 3%. وهذا البناءُ التصاعدي يمكن أن يكون له أثرٌ إيجابي على بيئة الأعمال بتشجيع إعادة استثمار الأرباح وبإسناد النموّ على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، تُحمَّل هذه التدابيرُ المكلَّفين الكبار مسؤوليةً مباشرة في المساهمة في ميزانية الدولة بما يتناسب مع حجم إيراداتهم. وهذا يمكن أن يؤدّي إلى إنصافٍ أكبر في المجتمع وإلى إعادة توزيعٍ أنجع للموارد.

2. الضريبةُ على المعاشات الكبرى: التعديلاتُ المُدخَلة على المادة 101 الفقرة 2 من قانون الضرائب ذاتُ شأنٍ كذلك، إذ تفرض ضريبةً قدرُها 10% على الدخول الشهرية الخاضعة للضريبة من المعاشات، أمّا فارقُ المعاش الذي يتجاوز 11 حدّاً أدنى للأجور الإجمالية على مستوى البلد فنسبةُ فرض الضريبة عليه 90%. وهذا تدبيرٌ يرمي إلى تسوية مستوى الجباية على المعاشات الخاصّة، وهو موضوعٌ كثيرُ التداول في الفضاء العامّ أثار جدلاً واسعاً. وبهذا التعديل يحاول المشرّعُ أن يوازن نظامَ المعاشات وأن يقلّص اللامساواة.

3. الضريبةُ على الثروات الكبرى: إدخالُ الباب العاشر¹ في قانون الضرائب، تحت تسمية «الضريبةُ على الثروات الكبرى»، يطرح للنقاش شكلاً من النظام الضريبي التصاعدي يُطبَّق على الأشخاص الطبيعيّين ذوي الثروات الوافرة. فالموادُّ 500¹ – 500⁵ تقرّر نسبَ ضريبةٍ قدرُها 1% و2% و3% تُطبَّق تصاعدياً بحسب القيمة الإجمالية للثروة، ابتداءً من عتبة 10 ملايين يورو. ويمكن تأويلُ هذه المبادرة الضريبية بوصفها خطوةً نحو كفالة عدالةٍ اجتماعية أكبر وتوزيعٍ أكثر إنصافاً للعبء الضريبي.

ومن جهةٍ أخرى، فإنّ واجبَ إعداد إقرار ثروةٍ سنويّ على المكلَّفين الذين يتجاوزون عتبة 10 ملايين يورو يمكن أن يكون أداةَ شفافيةٍ ورقابةٍ ضريبية، فيُسهِم في مكافحة التهرّب الضريبي وفي رفع درجة الامتثال الضريبي.

4. الخصوماتُ الشخصية: تغييرٌ آخر ذو شأن تمثّله تسويةُ الخصومات الشخصية بحسب عدد الأشخاص المعالين. وهو يستهدف على وجه الخصوص الأُسَر التي لها أولاد، وغرضُه تخفيفُ العبء الضريبي عن المكلَّفين الذين لهم مسؤولياتٌ عائلية. وتنصّ تعديلُ المادة 77 الفقرة 2 الفقرة الفرعية 3 على خصوماتٍ تصاعدية من 20% إلى 50% من ضريبة الدخل المستحقّة، بحسب عدد الأشخاص المعالين. وهكذا يُشجَّع إسنادُ الأُسَر ويُعترَف بأهمّيتها في البنية الاجتماعية. ويمكن أن يكون لهذا التدبير أثرٌ إيجابي على مستوى المعيشة وأن يحفّز النموَّ الديموغرافي، وهو في الوقت نفسه خطوةٌ نحو سياسةٍ ضريبية أكثر إنسانية وأكثر توجّهاً إلى حاجات المواطنين.

ثانياً. التعديلات المُدخَلة على القانون رقم 256/2018 الخاصّ بالعمليات النفطية البحرية

كان التشريعُ المتعلّق بالعمليات النفطية البحرية هو الآخر موضوعَ تسوياتٍ ذات شأن. والتعديلاتُ المُدخَلة بالقانون رقم 256/2018 تستهدف أساساً مستوى الإتاوات، وفرضَ الضريبة على الإيرادات الإضافية، وكذلك شروطَ استغلال الموارد الطبيعية في المحيطات البحرية.

1. تقريرُ نظامٍ ضريبيّ خاصّ: تأتي المادةُ 18 بتوضيحاتٍ فيما يتعلّق بتطبيق مستوى الإتاوة والنسب المئوية للإتاوة النفطية لحائزي الاتفاقات النفطية البحرية. ومع أنّ هذا مجالٌ تقنيٌّ ومركَّب، فإنّ جوهرَ التعديلات يكمن في تطبيق نظامٍ ضريبيّ مستقرّ طوال مدّة سريان الاتفاقات النفطية، ممّا يوفّر للمستثمرين قابليةَ توقّعٍ وإطاراً ضريبياً أوضح. وهذا أمرٌ حاسم في قطاعٍ تكون فيه الاستثماراتُ ضخمةً وأفقُ التخطيط طويلَ المدى.

2. قابليةُ الاستثمارات للخصم: من الجوانب البالغة الأهمّية الأنظمةُ المتعلّقة بالاستثمارات القابلة للخصم، الموصوفةُ في المادة 19. وفيها يُحدَّد أنّ الاستثمارات المأخوذة في حساب الخصم من الضريبة على الإيرادات الإضافية لا تُؤخَذ في حساب النتيجة الضريبية لضريبة الأرباح. وهذا يعني أنّ الاستثمارات في شريحة الإنتاج الأوّلي تُعَدّ غيرَ قابلة للخصم عند حساب ضريبة الأرباح، لكن يمكن خصمُها من الضريبة على الإيرادات الإضافية البحرية. وآليةُ الخصم هذه تشجّع إعادةَ استثمار الأرباح في أنشطة التنقيب والاستغلال، فتُسهِم بذلك في التطوّر المستدام للقطاع النفطي.

3. الضريبةُ على الإيرادات الإضافية البحرية: تُعرِّف المادةُ 19 الضريبةَ على الإيرادات الإضافية البحرية بوصفها رسماً ينطبق على الفارق بين سعر بيع الغاز الطبيعي من الإنتاج الداخلي وسعرٍ مرجعيّ مقرَّرٍ في 2012. وتستهدف هذه الضريبةُ اقتناصَ جزءٍ من الأرباح الإضافية التي تحصّلها الشركاتُ نتيجةَ تقلّبات الأسعار في سوق الغاز الطبيعي. ونسبُ حساب الضريبة مبنيّةٌ بحيث تعكس فوارقَ الأسعار، وخصمُ الاستثمارات في شريحة الإنتاج الأوّلي محدودٌ بنسبةٍ قصوى، كفالةً لانتفاع الدولة بجزءٍ منصفٍ من الأرباح الإضافية. ويمكن أن يكون لهذا التدبير الضريبي آثارٌ مختلطة في سوق الطاقة: فهو من جهةٍ يشجّع النجاعةَ والإدارةَ الحصيفة للموارد، ومن جهةٍ أخرى يمكن أن يؤثّر في قرارات الاستثمار لدى شركات القطاع الطاقوي.

4. بيعُ الغاز الطبيعي: تفرض المادةُ 20 على حائزي الاتفاقات النفطية البحرية واجبَ إبرام عقودٍ في الأسواق المركزية لبيع حصّةٍ دنيا قدرُها 90% من الغاز الطبيعي المتعاقَد عليه. وهذا المقتضى يعزّز الشفافيةَ والمنافسة في سوق الغاز الطبيعي، وله إمكانيةُ الإسهام في استقرار الأسعار وكفالةِ وصولٍ منصفٍ إلى الموارد لجميع الفاعلين في السوق. وبإقامة إطار تداولٍ واضح وغير تمييزي، يُستهدَف حمايةُ مصالح المستهلكين وخلقُ بيئةٍ تنافسية سليمة للمنتجين معاً.

5. الجزاءاتُ على عدم احترام الأحكام: من المستجدّات التي أتت بها التعديلاتُ التشريعية إدخالُ جزاءاتٍ ذاتِ شأن على عدم احترام أحكام المادتين 19 و20. فبمقتضى المادة 25، يمكن أن يستتبع عدمُ احترام الواجبات غراماتٍ تصل إلى 30% من رقم أعمال الشركة المعنية عن السنة التي ثبتت فيها المخالفة. وهذا يعكس نهجاً أكثر حزماً من الدولة في فرض القواعد الضريبية، وخطوةً نحو كفالة الامتثال في القطاع الطاقوي. وبهذه التدابير يُستهدَف تثبيطُ السلوكات الضريبية غير الممتثلة والتشديدُ على أهمّية احترام الأنظمة القانونية.

خلاصات: تعكس التعديلاتُ الأخيرة في التشريع الضريبي الروماني نزعةً إلى تكييف النظام الضريبي مع الدينامية الاقتصادية الراهنة ومع حاجات التنمية المستدامة. فمن فرض نسبٍ ضريبية تصاعدية على كبار المكلَّفين إلى تسوية النظام الضريبي للعمليات النفطية البحرية، يُقصَد بهذه التغييرات موازنةُ العبء الضريبي، وتحفيزُ الاستثمارات، وتعزيزُ الشفافية والإنصاف في بيئة الأعمال. وأثرُ هذه التعديلات مركَّبٌ وسيظهر على نحوٍ مختلف بحسب قطاع النشاط وحجمِ الفاعلين الاقتصاديّين.

3. الأثرُ الاجتماعي لتعديلات قانون الضرائب والتشريع النفطي في رومانيا

أولاً. تعديلاتُ قانون الضرائب

1. النظامُ الخاصّ بالمكلَّفين ذوي الإيرادات الكبرى. إدخالُ ضريبةٍ تصاعدية على المكلَّفين ذوي الإيرادات السنوية الكبيرة جداً خطوةٌ جريئة في اتّجاه الإنصاف الضريبي. ويمكن لهذا التدبير أن يقلّص التفاوتاتِ الاقتصادية وأن يُسهِم في إعادة توزيعٍ أصحَّ للثروة. كما أنّ الدولة، بزيادة مساهمة أغنى أفراد المجتمع، تستطيع أن تراكم موارد إضافية للاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحّة، فينتفع السكّانُ كلُّهم.

2. فرضُ الضريبة على المعاشات الكبرى. تعديلُ قانون الضرائب بفرض نسبة 10% على الإيرادات من المعاشات، ولا سيّما نسبة 90% على جزء المعاش الذي يتجاوز سقفاً معيّناً، يمكن أن يُنظَر إليه بوصفه تدبيرَ تكافلٍ اجتماعي. وهذا يمكن أن يساعد في موازنة نظام المعاشات وكفالةِ استدامته على المدى الطويل، وهو أمرٌ بالغُ الأهمّية في السياق الديموغرافي الراهن.

3. الضريبةُ على الثروات الكبرى. اقتراحُ فرض ضريبة تكافلٍ على الثروات الكبرى إشارةٌ قوية إلى المسؤولية الاجتماعية لذوي الإيرادات والثروات المعتبَرة. ويمكن أن يكون لهذه المبادرة دورٌ جوهري في تخفيف اللامساواة وفي تمويل مشاريعَ ذاتِ مصلحةٍ عامة تُسهِم في تطوير المجتمعات وفي خفض الفقر.

4. الخصوماتُ الشخصية المعدَّلة. تسويةُ الخصومات الشخصية للمكلَّفين ذوي الإيرادات المتوسّطة والكبيرة يمكن أن تشجّع النموَّ الاقتصادي. فبهذه الخصومات يُقدَّم إسنادٌ إضافي للأُسَر التي تعول أشخاصاً، فيُحفَّز بذلك الاستهلاكُ والاستثمار ويكون الأثرُ إيجابياً على الاقتصاد في مجمله. يُضاف إلى ذلك أنّ حصر هذه الخصومات في الإيرادات الكبيرة يكفل توجيهَ المنافع الضريبية إلى شرائح السكّان الأشدّ حاجةً إلى الإسناد.

ثانياً. تعديلاتُ التشريع النفطي

1. تقريرُ بعض التدابير للعمليات البحرية. التعديلاتُ المُدخَلة على القانون الذي ينظّم العمليات النفطية البحرية تأتي بوضوحٍ واستقرارٍ قانونيّ، وهما جوهريان لجذب المستثمرين ولتطوير القطاع الطاقوي. ويمكن أن تؤدّي هذه التغييرات إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وإلى تقليص اعتماد رومانيا على الاستيراد، وهو ما له أثرٌ مباشر على الأمن الطاقوي الوطني وعلى الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين.

2. النظامُ الضريبي للإيرادات الإضافية البحرية. فرضُ الضريبة على الإيرادات الإضافية التي تحصّلها شركاتُ النفط مصدرُ إيرادٍ مهمّ للدولة، يمكن إعادةُ استثماره في مشاريع البنية التحتية أو في مجالاتٍ أخرى حيوية للمجتمع. وهذا التدبيرُ يكفل توزيعَ منافع الموارد الطبيعية للبلد توزيعاً منصفاً بين المواطنين جميعاً.

3. الشفافيةُ في بيع الغاز الطبيعي. إلزاميةُ بيع نسبةٍ مئوية من الغاز الطبيعي في الأسواق المركزية تزيد الشفافيةَ والتنافسية في القطاع. وهذا يمكن أن يؤدّي إلى أسعارٍ أفضل للمستهلكين وإلى سوقٍ أكثر ديناميةً، بآثارٍ نافعة على الاقتصاد الوطني.

4. الاستثماراتُ في البنية التحتية للغاز. بتوجيه الضرائب الإضافية البحرية إلى تمويل البنية التحتية للغاز، يُكفَل تطويرُ منظومةٍ طاقوية ناجعة وحديثة. والوصولُ المحسَّن إلى الغاز الطبيعي يمكن أن يحفّز التطوّرَ الاقتصادي الإقليمي وأن يخفّض الكُلَف الطاقوية على المستهلكين والمنشآت، فيُسهِم بذلك في رفع مستوى المعيشة.

خلاصات. تعكس التعديلاتُ التشريعية المحلَّلة في هذا المقال نهجاً موجَّهاً نحو إنصافٍ اجتماعيّ أكبر ونحو تحميل ذوي الإيرادات الكبيرة مسؤوليتَهم. كما أنّها ترمي إلى زيادة نجاعة القطاع الطاقوي وأدائه، بمنافعَ مباشرة في الاقتصاد والمجتمع. وفي سياقٍ اقتصاديّ عالميّ متغيّر، يمكن أن تمثّل هذه التسوياتُ خطواتٍ مهمّة نحو الاستقرار والازدهار على المدى الطويل لرومانيا.

4. الأثرُ على البيئة

لا محلّ له.

5. معلوماتٌ أخرى

لا محلّ له.

القسم الخامس — آثارُ هذا النصّ المعياري على التشريع النافذ

أ) النصوص المعيارية النافذة التي ستُعدَّل أو تُلغى، نتيجةَ دخول مشروع النصّ المعياري حيّز النفاذ:

سيُعدَّل القانون رقم 227/2015 الخاصّ بقانون الضرائب؛

سيُعدَّل القانون 256/2018 الخاصّ ببعض التدابير اللازمة لتنفيذ العمليات النفطية من حائزي الاتفاقات النفطية المتعلّقة بالمحيطات النفطية البحرية

وخلاصةً، في القانون 227/2015 مادّتان معدَّلتان، وتسعُ موادَّ مضافة، ولا شيءَ ملغى، يُضاف إليها ملحق،

أمّا القانون 256/2018 ففيه عشرُ موادَّ معدَّلة والملحقُ معدَّل

ب) النصوص المعيارية التي ستُعَدّ في أعقاب تطبيق الأحكام الجديدة: لم تُحدَّد.

1¹. توافقُ مشروع النصّ المعياري مع التشريع في مجال المشتريات العامة لا محلّ له

2. مطابقةُ مشروع النصّ المعياري للتشريع الجماعي في حالة المشاريع التي تنقل أحكاماً جماعية لم تُحدَّد وثائقُ في التشريع الجماعي في هذا المجال.

3. التدابيرُ المعيارية اللازمة للتطبيق المباشر للنصوص المعيارية الجماعية لا محلّ له.

4. أحكامُ محكمة العدل للاتحاد الأوروبي لا محلّ له.

5. نصوصٌ معيارية و/أو وثائقُ دولية أخرى تنشأ عنها تعهّدات لا محلّ له.

6. معلوماتٌ أخرى. لا محلّ له.

1. معلوماتٌ عن عملية التشاور مع المنظّمات غير الحكومية ومعاهد البحث وسائر الهيئات المعنيةلا محلّ له
2. تسبيبُ اختيار المنظّمات التي جرى التشاور معها، وكذلك الطريقة التي يرتبط بها نشاطُ هذه المنظّمات بموضوع مشروع النصّ المعياريلا محلّ له
3. المشاوراتُ المنظَّمة مع سلطات الإدارة العامة المحلّية، في حال كان مشروعُ النصّ المعياري موضوعُه أنشطةَ هذه السلطات، وفق شروط قرار الحكومة رقم 521/2005 الخاصّ بإجراء التشاور مع البنيات الجمعوية لسلطات الإدارة العامة المحلّية عند إعداد مشاريع النصوص المعياريةلا محلّ له
4. المشاوراتُ الجارية في إطار المجالس المشتركة بين الوزارات، وفقاً لأحكام قرار الحكومة رقم 750/2005 الخاصّ بتكوين المجالس الدائمة المشتركة بين الوزاراتلا محلّ له.
5. معلوماتٌ عن الإفتاء من:ستُحصَّل الآراءُ الاستشارية بعد استيفاء المراحل المنصوص عليها في القانون 189/1999.
أ) المجلس التشريعي
ب) المجلس الأعلى للدفاع الوطني
ج) المجلس الاقتصادي والاجتماعي
د) مجلس المنافسة
هـ) ديوان المحاسبة.

القسم السابع — أنشطةُ الإعلام العامّ بشأن إعداد مشروع النصّ المعياري وتطبيقه

1. إعلامُ المجتمع المدني بضرورة إعداد النصّ المعياري عُرِض مشروعُ قانون تعديل الدستور على النقاش العامّ مدّةَ 18 شهراً، وهو النتيجةُ المباشرة لهذه المشاورات المفتوحة.

2. إعلامُ المجتمع المدني بالأثر المحتمل على البيئة في أعقاب تطبيق مشروع النصّ المعياري، وكذلك بالآثار على صحّة المواطنين وأمنهم أو على التنوّع البيولوجي لا محلّ له.

3. معلوماتٌ أخرى لا محلّ له

القسم الثامن — تدابيرُ التطبيق

1. تدابيرُ وضع مشروع النصّ المعياري موضعَ التطبيق من سلطات الإدارة العامة المركزية و/أو المحلّية — إنشاءُ هيئاتٍ جديدة أو توسيعُ اختصاصات المؤسسات القائمة لا محلّ له.

2. معلوماتٌ أخرى لم تُحدَّد

تعليقات على هذا النصّ

التعليقات هنا تدخل في باب هذه الوثيقة في المنتدى السيادي. تُناقَش النصوص بالحجّة.

انظر المناقشة كاملة في المنتدى →